تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
177
تبيان الصلاة
ومحمد بن مسلم ليستا في الكافي ، بل تكونان في تهذيب الشّيخ رحمه اللّه وهو متأخر عنه ، ورواية عيص بن القاسم وان كانت في الكافي ، ولكن العماني حيث يكون معاصرا للكليني بل كان أكبر منه سنا ، لم يصل بيده الكافي ، فما وصل كانت الأصول المتقدمة ، ولم تكن هذه الجوامع الأربعة عند العماني فلم يصل بيده ما تقيد رواية أعمش وعبيد اللّه بن علي الحلبي ، فأفتى بالإعادة مطلقا . فما نقول في بعض المواقع : بأنّه لا يمكن الاتكال بفتوى مثل ابن أبي عقيل في قبال أمثال الشّيخ مع تبحره ووصول روايات بيده لم يصل بيد أمثال ابن أبي عقيل له وجه ، ويظهر من تلك الموارد تمامية كلامنا ، وعلى كل حال هاتان الروايتان على تقدير إطلاقهما تدلّان على الإعادة في الوقت وخارجه في كل الصور إذا أتم المسافر في موضع القصر . الثالثة : ما رواه الشّيخ عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان - وما ذكره في الوسائل عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي النعمان غير صحيح ، لأنه ليس في السند محمد بعد الحسين ، بل السند كما نقلناه - عن سويد القلّاء عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى بمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ) . « 1 » وتدلّ هذه الرواية على وجوب الإعادة في الوقت على من أتم في موضع القصر نسيانا ، وعدم وجوب الإعادة عليه في خارج الوقت . والتعبير على ما في الرواية وإن كان تفصيلا في وجوب الإعادة وعدمها بين
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 17 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .